هذه قصة بيت قادري الثقافي الإجتماعي في زحلة...

الخميس , 10 حزيران 2021
+ -

تناولت بلدية زحلة - المعلقة وتعنايل موضوع بيت قادري الإجتماعي الثقافي وكتبت صفحتها على "فايسبوك": في حي مار مخايل ومار جرجس الذي يقع على مسار من أقدم احياء مدينة زحلة، قدم كل من الدكتور عادل وعبدالله قادري منزل والديهما مخايل الى بلدية زحلة، ليكون "ملتقى ثقافيا جامعا" في زحلة وإنما أيضا "تجمعا لأندية زحلة وجمعياتها الناشطة" سيسمى "مركز قادري الثقافي الإجتماعي".

وأوضحت: "يقع البيت قرب صالة مار يوسف الانطونية، وموقف سياراتها الذي نشأ على قطعة أرض قدمتها أيضا عائلة قادري للرعية. هو من بيت من طابقين ومنتفعاتهما، من بيوت زحلة الجميلة، بناه آل قادري الذين كانوا من كبار المالكين في المدينة، على العقارات 125 و126 والقسم 4 من العقار 124. وقد قدم للبلدية مؤخرا مع فرشه.

وجاءت الهبة بالتزامن مع إجراءات ستتخذها بلدية زحلة- معلقة وتعنايل لوضع مخطط حضري في المدينة يحافظ على بيوتها القديمة. وبيت قادري هو واحد من هذه البيوت، التي تخبر عن فن العمارة الزحلاوية في بداية القرن العشرين. مع طابع البناء الذي تميز بسقف من القرميد، وبالقناطر الثلاث تشكل واجهة لصالة كبرى أو "ليوان" تتوزع باقي غرف المنزل على يمينه ويساره.
 
هو نموذج بناء ساد خصوصا في زحلة، خلال فترة الرخاء التي عاشها أبناء المدينة في بداية القرن العشرين، وخصوصا مع تدفق أموال المغتربين، والتي ساهمت بالإنتقال من عصر البيوت الترابية الى بيوت الحجر. وقد شهدت زحلة مؤخرا فورة ترميم وإعادة إعمار لهذه البيوت تحديدا، وخصوصا في شارع البرازيل الذي يشكل الواجهة المطلة لها.

البيت الذي وهبه الشقيقين قادري لبلدية زحلة لا يزال بحالة جيدة، ولن يحتاج سوى لأعمال صيانة بسيطة، تعيد رونقه وسط الحي الذي يختزن أيضا عدداً من البيوت القديمة. وبتحويله الى ملتقى ثقافي وإجتماعي، يحافظ آل قادري على تركة والدهم مخايل في الحي وعلى إسمه، فيما سيتسنى للبلدية من خلال تبنيه، خلق حيوية حوله، مع الإضاءة على فن العمارة الزحلاوية..
 
زغيب
وأضافت صفحة بلدية زحلة: "الى جانب إعتماده بيتاً ثقافياً تنظم فيه محاضرات وأمسيات ومعارض ثقافية يمكن إحتضانها بقالب تراثي، أعلن رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، أنه بعد التداول مع المجلس البلدي "قررنا أيضا أن يكون البيت تجمعا للأندية والجمعيات الزحلية، بحيث يتوفر لكل ناد غرفة من غرفه المتوزعة حول الليوان، مع يمكن أن تعقد الأندية إجتماعاتها فيها، بدلا من حالة الشتات التي تعيشها معظم الأندية وعدم قدرتها على توفير المقرات."

في المرحلة المقبلة لن يحتاج البيت سوى لبعض صيانة قد تتعاون الأندية والجمعيات مع البلدية على إنجازها. وفور إستكمال الإجراءات القانونية والروتينية، يصبح بيت قادري، بيت كل زحلة، الذي ستحافظ عليه البلدية، كنزاً يخبر الأجيال عن مرحلة من مراحل تطور المدينة وإتساعها.
 
وختمت: "خطوة عائلة قادري تعبر عن ثقة بالبلدية ومجلسها، وقد أعرب زغيب عن تقديره لهذه الثقة، مشددا على أهمية التعاون بين المجتمع الاهلي والسلطة المحلية، لبناء زحلة على الصورة التي يحلم بها أبناؤها".